موريتانيا تستلهم من المغرب لتنزيل الجهوية الموسعة واتفاقية جديدة بين الرباط ونواكشوط

08 أبريل 2021 - 08:30

تستلهم الجارة الجنوبية موريتانيا، من تجربة المغرب في تنزيل الجهوية المتقدمة، بتوقيع اتفاقيات جديدة بين جهاتها وأهم جهات المملكة.

وترأس عبد الصمد سكال رئيس مجلس جهة الرباط سلا بمعية فاطمة بنت عبد المالك رئيسة مجلس جهة انواكشوط، حفل توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة ومجلس جهة انواكشوط، وذلك يوم الأربعاء 7 أبريل 2021 بمقر مجلس الجهة بالرباط، بحضور محمد ولد حناني، سفير موريتانيا لدى المغرب، وعبد الكبير برقية نائب رئيس مجلس الجهة ونعيمة الشدادي نائبة رئيس مجلس الجهة، وعدد من المسؤولين بمجلسي الجهتين، مراسم توقيع مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة اتفاقية شراكة مع جهة انواكشوط، أهم جهات الجارة الجنوبية.

وتنص هذه الاتفاقية التي صادق عليها مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة بالإجماع في الدورة العادية لشهر أكتوبر 2020، على ترسيخ مسار الديمقراطية المحلية واللامركزية عبر تبادل الخبرات والتجارب، بالإضافة إلى توحيد مواقف الجانبين داخل المنظمات القارية والدولية، التي تعنى بشؤون الجهات، بما يعزز مشاركة مجلسي الجهتين في الدفاع عن إشعاع الجهات الإفريقية خاصة، والعربية والإسلامية بصفة عامة.

كما سيعمل الجانبان بمُوجب نص الاتفاقية، على تطوير علاقات الصداقة والتعاون في مجالات عملهما والمطابقة لاختصاصاتهما، وأيضا الارتقاء بمستويات الحكامة وتدبير المرافق الترابية من أجل تحقيق التنمية ورفاه سكان المدن والقرى بالجهتين، وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين في كلتا الجهتين على تحديد فرص الاستثمار المتبادلة، وعلى تنمية المبادلات التجارية، وخلق مشاريع مشتركة ومفيدة لكلا الجانبين.

إلى ذلك، يأتي توقيع هذه الاتفاقية استكمالا لسلسلة من المشاورات التي أجريت بين مجلسي الجهتين، وتروم الاتفاقية تطوير معايير وآليات وأنظمة ومخططات جهوية شاملة للارتقاء الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والعمراني والثقافي لسكان المدن والقرى بالبلدين الشقيقين، ودعم وتنسيق نطاق التعاون اللامركزي بين الجماعات الترابية، وتمثيليتها على المستوى الوطني والقاري والدولي.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر عبد الصمد سكال، رَئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، بالمسار الذي قطعته عَلاَقات التعاون والشراكة بين الجهتين، والذي تخللته زيارات أخوية، من بينها الزيارة التي قام بها عقب إجراء الانتخابات الموريتانية، وقدم فيها التجربة المغربية في الجهوية المتقدمة، مشُيرا إلى أن الشراكة الفعلية بين الجهتين بدأت قبل تاريخ توقيع هذه الاتفاقية، من خلال برنامج تكوين الأطر الجهوية بتنسيق وزارة الداخلية المَغربية وشركاء آخرين، ومشاريع أخرى ستتم بلورتها خلال هذه الزيارة بين مسؤولي الجهتين.

وجدد عبد الصمد سكال، ترحيبه بالوفد الموريتاني: “نحن سعداء باستقبالكم وكلنا أمل وحماس للاشتغال على كل ما فيه مصلحة البلدين، والحمد لله المغرب وموريتانيا تجمعهما إمكانيات التنمية، ويملكان من المؤهلات ما يجعلهما بوابة رئيسية بين أوربا وإفريقيا”، مُؤكدا بأن أي تعاون بين الجهتين سيكون في مصلحة البلدين وفي مصلحة سكان الجهتين، مُبْديا استعداد مجلس الجهة للتعاون مع مجلس جهة انواكشوط، على غرار ما يتم القيام به مع جهات شقيقة وصديقة في المجالات التي تندرج في اختصاصاته.

ومن جهتها، نوهت فاطمة بنت عبد المالك، رئيسة مجلس جهة نواكشوط، بالتجربة المغربية في الجهوية المتقدمة، ومنها تجربة جهة الرباط سلا القنيطرة، والتي اعتبرتها تجربة مُلهمة، تشكل نموذجا يحتذى به من قبل الجهات الموريتانية، معربة عن جزيل شكرها لما حظي به الوفد المورتاني من استقبال وترحاب، ورغبة في تقديم الدعم للتجربة الموريتانية في الجهوية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي