مقترح نواة للمغرب العربي من دون المغرب.. إسلاميو الجزائر يسيرون على خطى الغنوشي

28 فبراير 2021 - 12:00

باتت التصريحات، التي أطلقها زعيم حركة النهضة، ورئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، حول إحداث “نواة” للمغرب العربي من دون المغرب، تجد تفاعلا كبيرا لها في الجزائر، أظهرته تصريحات زعيم حركة مجتمع السلم الإسلامية، عبد الرزاق المقري.

وخرج المقري، ليلة أمس السبت، في ندوة صحافية بمناسبة الذكرى الثانية للحراك، للتعبير عن رغبته في إحداث مغرب عربي من دون المغرب، يجمع تونس، والجزائر، وليبيا، وموريتانيا، بحجة أن المغرب يوقع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، وقال: “المغرب جاب لنا الأعداء عند باب الدار”.

واشترط مقري على المغرب ليدخل في تحالف المغرب العربي، الذي اقترحه الغنوشي، التراجع عن اتفاقية التطبيع، التي وقعها مع إسرائيل، وقال: “نهار يصححو موقفهم، ويبتعدو عن التدخل الأجنبي، خصوصا الصهاينة، حينها يمكن أن نتحدث عن المغرب العربي”.

و اقترح الغنوشي “نواة” أولية للمغرب العربي، تبدأ بليبيا، وتونس، والجزائر، بينما طالب عبد الرزاق مقري بإضافة دولة موريتانيا إلى الاتحاد المذكور، من أجل تحقيق اتفاق بين أربع دول، كما وقع في الاتحاد الأوربي، مشيرا إلى القاعدة الفقهية: “مالا يدرك كله لا يترك جله”.

وكان راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي، وزعيم حركة النهضة الإسلامية، قد دعا بلاده، والجزائر، وليبيا إلى فتح الحدود، وتبني عملة واحدة، ومستقبل واحد لشعوب البلدان الثلاثة، في استبعاد منه للمغرب، وموريتانيا.

وقال الغنوشي، في حوار مع “ديوان إف إم” التونسية، يوم الأربعاء الماضي: “علينا أن نحيي مشروع المغرب العربي، ولو بالانطلاق من هذا المثلث، كما انطلق الاتحاد الأوربي من العلاقة بين ألمانيا، وفرنسا”.

وأضاف الغنوشي: “هذا منطلقنا لإنعاش حلم المغرب العربي، ونحن من دون هذا الإطار لا نقدر على حل مشكلات تونس”.

وأوضح رئيس البرلمان التونسي أن علاقته بالقيادة الجزائرية، والرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، “جيدة”، وخاطب هذا الأخير: “عليه أن يراهن كما يراهن قيس سعيد، والقيادة الليبية على حدود مفتوحة، وعملة واحدة، ومستقبل واحد”.

وأكد المتحدث ذاته: “علاقتنا مع الجزائر، وليبيا ينبغي أن نوليها الاهتمام الأكبر، وينبغي أن ننظر إلى هذا المثلث على أنه مثلث النمو، والمستقبل لتونس”.

واعتبر الغنوشي أن 50 في المائة من مشكلات تونس “يمكن حلحلتها في ليبيا، ويكفي، فقط، أن نذكر بأن نصف مليون تونسي كانوا يشتغلون في ليبيا، وإذا تم شفط هذا العدد من حجم البطالة، سنتخلص من هذه المعضلة”.

تصريحات الغنوشي ووجهت بانتقاد مغربي، حيث اعتبر عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن كلامه “غير موفق، وجاء تحت الضغط”.

وأضاف أفتاتي، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن الغنوشي كان “يتكلم تحت ضغط بعض المشاكل، التي تعانيها بعض الأقطار المغاربية، التي تمر من ظرفية صعبة، وهي معروفة”، في إشارة إلى الجزائر.

وبين أفتاتي: “هذا الكلام يخالف في حدود علمنا قناعات الغنوشي، والتيارات المعتبرة التونسية، وهذا ليس كلامه”، مشددا على أن المغاربيين، و”اتجاهات الإصلاح في المستقبل، بما فيها الاتجاهات الإسلامية، ليس في مصلحتها الدعوة إلى تكتل ثلاثي بدلا من المكونات المغاربية الخمسة”.

وأكد القيادي البارز في صفوف حزب العدالة والتنمية أن المغرب، من خلال التراكم، الذي حققه “قام بدسترة البناء المغاربي، ولم يعد خيارا سياسيا، أو استراتيجيا فقط، وإنما خيار فيه البناء المغاربي.. ونحن ملتزمون بالبناء المغاربي، ولا يمكن أن يزايد علينا أي أحد في هذا الموضوع”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عمر منذ شهر

نحن لا نريد تحالفا معكم، فقط لا تستعملوا اسم المغرب في جمعكم، وبالتوفيق.

التالي