القطاع السياحي يفقد ثلثي مداخيله و72 في المائة من الأجانب

النقل السياحي النقل السياحي

.

تأكد تأثير تداعيات الإغلاق التام للحدود الوطنية على القطاع السياحي، الذي كان أكثر القطاعات الاقتصادية الوطنية تضررا من تفشي فيروس كورونا منذ مارس من السنة الماضية.

وتكشف البيانات الرسمية عن تسجيل تراجع في المداخيل السياحية بنسبة 57,7 في المائة عند متم نونبر 2020، بعد ارتفاع بنسبة 8,4 في المائة سنة قبل ذلك.

وتفيد بيانات صدرت عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية، بأن الوفودات وعدد ليالي المبيت شهدت تراجعا بنسبة 78,9 في المائة و72,3 في المائة على التوالي برسم الفترة ذاتها، بعد تسجيل (زائد 5,3 في المائة) و(زائد 5,2 في المائة) على التوالي سنة قبل ذلك.

وأضاف المصدر ذاته أنه على الصعيد الدولي، تراجع تدفق الوفودات بنسبة 72 في المائة عند متم أكتوبر 2020، وذلك بسبب القيود المفروضة على السفر وانخفاض ثقة المستهلكين على وجه الخصوص.

وأشارت المديرية إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي المنطقة الأولى التي تأثرت بالوباء التي شهدت القيود الأكثر صرامة على السفر حتى الآن، عرفت انخفاضا بنسبة 82 في المائة في عدد الوافدين منها في الأشهر العشرة الأولى من 2020.

وبحسب المذكرة، فقد انخفضت الوفودات من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 73 في المائة، ومن إفريقيا بنسبة 69 في المائة، ومن أوروبا وأمريكا بنسبة 68 في المائة، مبرزة أنه مع استمرار تخفيف القيود على السفر، بلغ عدد الوجهات المفتوحة أمام السياحة الدولية إلى غاية فاتح نونبر 2020 ما مجموعه 152 وجهة، أي 70 في المائة من مجموع الوجهات العالمية.

وفي نونبر 2020، سجلت وتيرة انخفاض عائدات السياحة تراجعا “ملحوظا”، من (ناقص 76,4 في المائة) في أكتوبر إلى (ناقص 51,8 في المائة)، وفقا للمصدر ذاته.

وسجلت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أنه خلال الشهر نفسه، استقبل المغرب أكثر من 142 ألف سائح، بانخفاض 82.6 في المائة، بعد انخفاض بنسبة 94.8 في المائة في الربع الثالث من 2020، وبنسبة 99.7 في المائة في الربع الثاني من 2020، مدفوعا بشكل رئيسي بقدوم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين شكلوا 78.4 في المائة من إجمالي الوافدين، مضيفة أن ليالي المبيت انخفضت في نونبر بنسبة 87.4 في المائة.

ومنذ الرفع التدريجي للحجر الصحي، تحاول وزارة السياحة والمكتب الوطني للسياحة تدارك الخسائر الكبيرة التي شهدها القطاع، حيث أطلقا بشكل مشترك عددا من المبادرات من ضمنها إطلاق شارة “مرحبا بكم بأمان” Welcome Safelyالتي تدخل في إطار البرنامج التعاقدي 2020-2022 وجهود إعادة إقلاع النشاط السياحي، لاسيما من خلال تنزيل الإجراءات الصحية لمواجهة جائحة كوفيد – 19.

وتعتمد هذه الشارة على مرجع تم إعداده وفق منهجية مبنية على المسار الذي يسلكه الزبون. وتحدد هذه الشارة المتطلبات والتوصيات التي يجب احترامها من لدن مؤسسات الإيواء السياحي، من أجل تدبير كل خطر لانتقال عدوى كوفيد-19 والوقاية منه.

فضلا عن هذا، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة جولة تشمل جميع جهات المملكة 12، لوضع مخطط استراتيجي لإقلاع القطاع، بالإضافة إلى آليات الترويج والتسويق، بتعاون مع المهنيين بالجهة.

ويهدف المكتب من خلال هذه الجولة إلى تشجيع السياحة الداخلية في ظل استمرار تعثر قدوم السياح الأجانب، خاصة مع استمرار المخاوف من ظهور سلالات جديدة لفيروس كوفيد 19