إدخال ملف باطما ومن معها للمداولة.. مصدر: النطق بالقرار الاستئنافي الأربعاء المقبل

وصول باطمة للمحكمة وصول باطمة للمحكمة

.

زهاء ساعة ونصف من الزمن استغرقتها، الجلسة العاشرة من محاكمة المغنية دنيا باطما وثلاث متهمات أخريات معها، على خلفية علاقتهن المفترضة بحسابات “حمزة مون بيبي”، قبل أن تُدخل الغرفة الجنحية الاستئنافية التلبسية باستئنافية مراكش الملف للمداولة.

وإذا كان مصدر قانوني مطلع على الملف أكد بأن الغرفة، برئاسة القاضي حسن عقيلة حددت الأربعاء المقبل تاريخا لجلسة النطق بالحكم الاستئنافي، فإن الموقع الإلكتروني التابع لوزارة العدل الخاص بتتبع مآل الملفات والشكايات، يشير إلى أن المحكمة حجزت الملف للمداولة على أساس أن تنطق بالحكم الاثنين القادم (25 يناير الجاري).

وتم إحضار المتهمتين المعتقلتين احتياطيا من سجن “الأوداية”، ويتعلق الأمر بكل من “ا.ب” (35 سنة)، الشقيقة الكبرى للمغنية، المدانة ابتدائيا بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها مليون سنتيم، ومصممة الأزياء “ع.ع” (30 سنة)، المحكوم عليها ابتدائيا بسنة ونصف حبسا نافذا وبالغرامة نفسها، بعدما سبق لدفاعهما أن تشبث بحقهما في المحاكمة الحضورية، رافضا إجراء محاكمتهما عن طريق التخاطب المباشر عبر الشاشة من السجن.

كما حضرت “ص.ش” (38 سنة)، وهي مالكة ومسيرة شركة بالرباط، في حالة سراح، بعدما غادرت السجن منذ 12 يوما، إثر انتهاء مدة العقوبة السجنية المحكوم عليهم بها ابتدائيا المتمثلة في 10 أشهر حبسا نافذا، في الوقت الذي سبق فيه للمحكمة أن استنطقت دنيا باطما (30 سنة)، خلال الجلسة الثانية من المحاكمة الاستئنافية الملتئمة بتاريخ 7 أكتوبر المنصرم، واتخذت قرارا، خلال الجلسة نفسها، بإعفائها من حضور باقي الجلسات، بسبب دخولها وقتئذ في الأيام الأخيرة من الحمل.

واستنادا إلى مصدرنا القانوني، فقد رافع، خلال جلسة أول أمس التي كانت مخصصة لإتمام المرافعات، كل من النقيب السابق لهيئة المحامين بمراكش، مولاي سليمان العمراني، مؤازرا مصممة الأزياء “ع.ع”، والمحامي عبد الرحمان الفقير، من الهيئة ذاتها، نيابة عن النقيب السابق لهيئة المحامين بالدار البيضاء، عبد اللطيف بوعشرين، دفاع المغنية وأختها، بالإضافة إلى المحامين مراد الكَرماعي ويونس الشرع ومصطفى الصويري، من الهيئة عينها، المؤازرين للمتهمة “ص.ش”.

كما رافع ممثل الحق العام متشبثا بالملتمس الاستئنافي المكتوب الذي سبق له أن تقدم به أمام الغرفة، وطالب فيه بالحكم على المتهمات وفق فصول المتابعة، كما التمست مرافعته من المحكمة استبعاد الخبرة التقنية التي كان أنجزها خبير تقني في المعلوميات بطلب من دفاع المغنية وشقيقتها، والتي أدلى بها النقيب بوعشرين للمحكمة، خلال الجلسة التاسعة المنعقدة بتاريخ 6 يناير الجاري، على أساس أنها تميط اللثام عن جوانب تقنية في الملف ظل يلفها الغموض، وهي الخبرة التي اعتبرتها النيابة العامة غير ملزمة للمحكمة.

وردّ دفاع الشقيقتين باطما على مرافعة النيابة العامة، معتبرا الخبرة التقنية ملزمة ولا ينبغي استبعادها ضمانا لحق مؤازرتيه في المحاكمة العادلة، محاولا إقناع المحكمة ببراءة مؤازرتيه من الجنح المتابعتين بها من طرف قاضي التحقيق، الذي سبق له أن أكد بأن المغنية كانت “تستغل الحساب في النيل من سمعة الأشخاص الذين يدخلون معها في خلاف”، موضحا، في استنتاجاته الواردة في الأمر بإحالة المتهمات الأربع على المحاكمة، الصادر عنه، بتاريخ الاثنين 4 ماي الفارط، بأن “الاعترافات المفصلة للمتهمة تعززها تصريحات الضحايا والشهود”، خالصا إلى أن تلك الأفعال تقتضي متابعة المتهمة بجنح “المشاركة في الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال، المشاركة عمدا في عرقلة سير هذا النظام وإحداث اضطراب فيه وتغيير طريقة معالجته، بث وتوزيع عن طريق الأنظمة المعلوماتية أقوال أشخاص وصورهم دون موافقتهم، بث وقائع كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة بالأشخاص قصد التشهير بهم والمشاركة في ذلك، والتهديد”، وهو صك الاتهام عينه الذي توبعت به شقيقتها الكبرى.

كما تقدم دفاعهما بطلب في الموضوع، التمس فيه الحكم بإرجاع مبلغ الكفالتين لهما بعد خصم الغرامات والصائر، إذ سبق أن تم تحديد مبلغ الكفالة في 50 مليون سنتيم للمغنية و30 مليون سنتيم لأختها.

وحسب مصدرنا، فقد تغيب عن جلسة أول أمس جميع المطالبين بالحق المدني، بمن فيهم مصممة الأزياء المقيمة في مراكش “س.ب”، المعروفة بلقب “سلطانة”، التي تعرّضت لحملة تشهير عنيفة على حسابات “حمزة مون بيبي”، طيلة أكثر من سنتين، والمغنية سعيدة شرف، التي كانت تقدمت بشكاية أمام القضاء حول تعرّضها لحملة تشهير وسب وقذف من طرف الحسابات على “سنابشات” و”إنستغرام” وصلت حد الطعن في وطنيتها، متهمة عدة أشخاص بأن لهم علاقة مباشرة بهذه الحسابات، بينهم المغنية وشقيقتها ومصممة الأزياء “ع.ع”، المحكوم عليها ابتدائيا في الملف نفسه معهما بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها مليون سنتيم، والصحافي “م. ب”، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، ، والبلوغر المشهورة بلقب “كَلامور”، المدانة ابتدائيا بسنتين حبسا نافذا في ملف آخر متعلق بالحسابات ذاتها.

وسبق للحكم الابتدائي، الصادر عن الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش، برئاسة القاضي عثمان النفاوي، في الساعات الأولى من صباح الخميس 30 يوليوز المنصرم، أن قضى في الدعوى المدنية التابعة، ضد الشقيقتين باطما بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة المشتكيتين السابقتين.

كما تغيب ثلاثة مطالبين آخرين بالحق المدني، بينهم ممثل المركز الوطني لحقوق الإنسان، الذي سبق أن تقدم بشكاية حول تعرّض رئيسه، محمد المديمي، بمعية بعض المحامين من أعضاء مكتب الهيئة الحقوقية نفسها أو من الذين ينوبون عنها أمام المحاكم، بينهم نقيب سابق لهيئة المحامين بمراكش، للقذف والتشهير على صفحات الحسابات المذكورة.

وسبق لمطالب بالحق المدني أن حضر دفاعه، خلال جلسة 30 دجنبر الفارط، ويتعلق الأمر بالمدير العام السابق لفندق “سوفيتيل ـ أكَادير”، “م.م”، الذي وجد نفسه عرضة للتشهير من طرف الحسابات المثيرة للجدل، لمجرد أن مصممة الأزياء “سلطانة” التقطت له صورا وفيديوهات معها، خلال زيارتها برفقة زوجها وأبنائها الثلاثة للمؤسسة السياحية التي كان يديرها، تشيد فيها بمستوى الخدمات فيه وتشكر المدير والموظفين، وهي الصور والفيديوهات التي نشرتها بحسابها على تطبيق “سنابشات”، قبل أن يتعرّض المدير لهجوم عنيف على إحدى صفحات “حمزة مون بيبي” انتهى بطرده من عمله.

وانتصب مطالبا بالحق المدني في هذا الملف ابتدائيا، غير أن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول مطالبه المدنية، ليتقدم، مجددا، بواسطة دفاعه، بمذكرة مطالب مدنية خلال المرحلة الاستئنافية من المحاكمة.