وهبي: اتفقت مع أخنوش والبركة وبنعبد الله على عدم «سرقة البرلمانيين»

وهبي وهبي

.

خلال لقاء مفتوح مع عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصر، نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الأربعاء 20 يناير، بمقر المؤسسة؛ وضح وهبي موقفه من العديد من القضايا المتعلقة بالانتخابات المقبلة ومنها: لائحة الشباب، القاسم الانتخابي، تصوره للحكومة المقبلة، موقفه من تصفية معاشات البرلمانيين، وعلاقته بابن كيران…

وتساءلة وهبي بخصوص الانتقادات التي تعرض لها إثر دعوته لإلغاء اللائحة الوطنية للشباب في مجلس النواب، وقال، هل حققت لائحة الشباب الهدف الذي وضعت من أجله؟ مذكرا بأن المجلس الدستوري اعتبر أنها “إجراء مؤقت” يساعد على إدماج الشباب في العمل السياسي، وأنه “لا يمكنها أن تتحول إلى إجراء دائم”. كما تساءل كيف يمكن لرئيس حزب أن يبرر اختيار شاب على رأس اللائحة من دون شباب آخرين في الحزب وعلى أساس أي معيار؟ وحذر من أن هذا أدى إلى “وضع الأبناء والحفدة والعائلة في لوائح الشباب، أو بيع المقعد لمن يملك الملايير”. وذكر بأنه اقترح بديلا يتم من خلاله وضع لوائح جهوية للشباب.

وبخصوص ردود فعل الأمناء العامين للشبيبات الحزبية، الذين أصدروا بيانا يرفض التخلي عن لائحة الشباب، قال عنهم: “أمناء الشبيبات وحدهم من يتحركون لأنهم يريدون الاستفادة، لأن الكاتب العام له امتياز يتيح له أن يكون على رأس اللائحة وضمان مقعد برلماني”. ولاحظ أن بقية أعضاء الشبيبات لم يطالبوا باستمرار اللائحة.

وبخصوص ما سبق أن صرح به من أن وزارة الداخلية وافقت على إلغاء لائحة الشباب، قال إنه ينتظر القوانين الانتخابية لمعرفة ما تضمنته من تعديلات، لكنه قال إن حزبه اقترح إلغاء لائحة الشباب، فلم يعترض على ذلك “سوى حزبين” لم يذكرهما.

نساء أشباح

بخصوص اللائحة الوطنية للنساء، أشار وهبي إلى أن حزبه اقترح توسيع تمثيلية النساء على أساس اعتماد لوائح جهوية، “حتى لا يقع تلاعب فيها”، بما يتيح لكل جهة ترابية الدفاع عن تمثيليتها في المؤسسة التشريعية، ولاحظ وهبي أن جزءا من النساء اللواتي انتخبن في مجلس النواب، من خلال اللائحة الوطنية، كن “مجرد أشباح يتقاضين أجورهن ولا يحضرن”.

لا مشكلة مع «الأميين»

وقال حول من يشترط توفر مؤهل علمي للمرشحين لعضوية البرلمان: “لا مشكل أن يكون لدينا أميون في البرلمان لأن الأمية لا تعني عدم وجود ذكاء”، مضيفا: “هناك أميون لهم تحليلات سياسية واجتماعية”. البرلمان لا يمكنه أن يكون “ناديا للمثقفين”، لكنه حذر من خطر “أصحاب المصالح” قائلا: “هؤلاء الذين يحضرون للبرلمان فقط لقضاء أغراضهم، وانتظار اللقاء مع الوزراء لحل مشاكلهم الشخصية هم الخطر”. وأشار إلى حاجة البرلمان إلى مثقفين وأيضا من لهم خبرة وتجربة، مشيرا إلى أن حزبه طالب بلائحة للكفاءات.

 %80 من برلمانيي «البام» سيعاد ترشيحهم

بخصوص تدبير حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات المقبلة من حيث الترشيح والنزاهة، قال إنه اقترح اشترط إدلاء كل من أراد الترشح للانتخابات بما يفيد سلامة وضعيته الضريبية، لكنه قال إنه ووجه بمعارضة حتى من داخل حزبه وقال: “لا يعقل أن يجلس برلماني مع وزير المالية في اللجنة البرلمانية، ويسائله عن تحسين موارد الميزانية في حين أنهم لا يؤدي الضرائب”، وأضاف: “لا يعقل أن مرشحا مدينا لإدارة الضرائب بـ300 مليون ويصرف مليارا على الحملة الانتخابية”.

وحول النتائج التي يتوقعها حزبه، في أول اختبار منذ انتخابه أمينا عاما، قال إن الحزب سيرشح في جميع الدوائر البالغة 90 دائرة وقال: “سنحاول إقناع الناخبين وسنقبل اللعبة الديمقراطية ونحترم اختيار الشعب”. وكشف أن 80 في المائة من برلمانيي الحزب الحاليين سيتم إعادة ترشيحهم، فيما تم الحسم في 10 في المائة الآخرين، وبقيت 10 في المائة أخرى محل نقاش.

كما كشف وهبي أن أربعة أحزاب اتفقت على عدم “سرقة البرلمانيين” فيما بينهم، وهي أحزاب المعارضة: البام والاستقلال والتقدم والاشتراكية، إضافة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وقال: “التقيت مع عزيز أخنوش واتفقنا على أن كل برلماني يبقى في حزبه”، بل إنه قدم مثالا ببرلماني، لم يذكر اسمه، أتى للترشح مع البام، قادما من حزب آخر، فقام وهبي بإرجاعه لحزبه. وقال: “اليوم تجاوزنا الخلافات مع أخنوش”، مضيفا: “سنلتقي في اجتماع وأتمنى أن نحترم الاتفاق”.

شكاية ضد من يبيع التزكيات

بخصوص تدبير الترشيحات، قال إن لجنة الانتخابات داخل الحزب تدبر الأمر بشفافية، وإنه هو شخصيا من يسلم التزكيات بناء على قرار اللجنة، محذرا من توظيف التزكيات للحصول على المال قائلا: “سأقدم شكاية إلى وكيل الملك إذا تبين لي أنه تم بيع التزكيات”. أما اللائحة الوطنية للنساء، فتقرر أن يتم فرزها عبر لجنة ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، وسيتم التصويت جهويا عليها.

حكومة موسعة رئيسها «انتحاري»

بخصوص تصوره للحكومة المقبلة، قال إن رئيس الحكومة المقبل يجب أن يكون “انتحاريا وغير متردد ولا يقبل الخضوع للوبيات”، ودعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون موسعة هدفها إخراج المغرب من الأزمة، وأضاف أنه يمكن أيضا ضمان تمثيلية المجتمع المدني والنساء في الحكومة. لكن عند سؤاله: في حالة تصدر حزبك للانتخابات وتعيينك رئيسا للحكومة مع من ستتحالف؟ أجاب: “سأعطي الأولية لحلفائي في المعارضة: الاستقلال والتقدم والاشتراكية”، لكنه أكد أنه لا يضع أي خطوط حمراء تجاه التحالف مع العدالة والتنمية والأحرار..

ابن كيران وزيرا في حكومة «البام»

بخصوص علاقته الشخصية مع عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية السابق، قال إن بينهما علاقة “صداقة” ولم يستبعد إمكانية العمل معه مستقبلا، لأن ابن كيران حسب قوله “شخصية لا تقبل التقاعد”.

وحول إمكانية اقتراح تعيينه وزيرا في حكومة يرأسها البام، أجاب: “من الصعب اقتراحه وزيرا بعدما كان رئيس حكومة”، لكنه قال: “لا مانع إذا قبل بي”، وأشاد بـ”ملكية ابن كيران ووطنيته”، وبخطابه الأخير الذي دافع فيه “بتجرد ونكران الذات” عن توقيع سعد الدين العثماني على اتفاق التطبيع.

تكسير الأصنام

بخصوص التغييرات التي أحدثها داخل الحزب الذي كان يوصف بـ”حزب الدولة” و”التحكم”، قال: “إذا لم أغير عقيدة الحزب فسأكون قد فشلت”، وأشار إلى أنه قدم في مؤتمر الحزب وثيقة من نحن؟ وماذا نريد؟ وهي تعكس إحداث تغيير في توجه الحزب، بما يجعله في موقع “وسط قريب من اليسار”. وأضاف: “لدينا مشروع ولسنا ضد أحد”، والحزب “يجب أن تحكمه الأفكار وليس الانتخابات”.

وأشار إلى أنه قام بإصلاحات إدارية ومالية داخل الحزب، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن أشخاصا كانت لهم مصالح ففقدوها يقومون بتحركات اعتبرها “زوبعة في فنجان”. وشدد على أن حزب الأصالة والمعاصرة “كسر الأصنام” ولم يعد حزبا “وثنيا”، ولم يعد مرتبطا بالأشخاص و”إنما بالمؤسسات”، وعبر عن استعداده للمصالحة مع خصومه داخل الحزب، لكنه قال: “مستعد للمصالحة ولكن لن أقبل أن يلوي ذراعي أحد”.

 معاشات البرلمانيين

بخصوص موقفه من تصفية معاشات البرلمانيين والخلافات التي أثيرت حوله، قال إنه شخصيا كان “ضد تصفية نظام المعاشات”، وإنه كان يفضل إصلاحه على أساس منح معاش للبرلمانيين السابقين الذين لا يصل دخلهم إلى 20 ألف درهم، أي الاعتماد على تصريحاتهم التي يمكن التأكد منها لإكمال “20 ألف درهم” لهم. أما من يحصلون على مبلغ 20 ألف درهم فما فوق، فلا يحصلون على شيء ويساهمون في إطار “تضامني”.

وعارض وهبي طريقة تقاسم أعضاء مجلس المستشارين رصيد صندوق التقاعد الذي لم يصل مرحلة الإفلاس بعد، وقال: “تبين أنه بعد توزيع رصيد الصندوق سيبقى فائض بقيمة 30 مليون درهم، فاقترحنا إعادته للدولة، أو وضعه في صندوق كوفيد، لكن المستشارين رفضوا”. وكشف أن نوابا من حزبه اعترضوا على موقفه، ومنهم من قال إنه سيصوت ضد موقف الحزب. لكنه شدد على معارضته توزيع الفائض بين البرلمانيين.