مراكش.. غياب قاض يؤجل ملف برلماني معتقل بتهمة «الارتشاء»

09 يناير 2021 - 23:40

بعد مرور شهرين ونصف الشهر على انطلاق محاكمته الاستئنافية، أرجأت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في مراكش، صباح أول أمس الخميس، مجددا، ولأسبوعين اثنين، ملف المستشار البرلماني والرئيس السابق لجماعة “واحة سيدي إبراهيم”، مولاي عبد الرحيم الكامل، المحكوم عليه ابتدائيا بست سنوات نافذة وغرامة مالية نافذة قدرها 600 ألف درهم (60 مليون سنتيم)، لإدانته بجناية “الارتشاء”، على خلفية توقيفه في كمين أمني من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، مساء الثلاثاء 21 يناير من السنة الماضية، متلبسا بحيازة رشوة مفترضة، عبارة عن مبلغ مالي نقدي قدره 110000 درهم (11 مليون سنتيم).

 مصدر مطلع على الملف أرجع سبب تأخير المحاكمة للجلسة الخامسة المقرر انعقادها، بتاريخ الخميس 21 يناير الجاري، إلى غياب أحد القضاة الخمسة المشكلين لهيئة الحكم، ويتعلق الأمر بالمستشار أحمد لمزوق، بسبب وعكة صحية ألمّت به مؤخرا.

 أما الموقع الإلكتروني التابع لوزارة العدل الخاص بتتبع مآل الملفات والشكايات، فقد علل التأجيل باستجابة المحكمة، مجددا، لطلب بالتأخير تقدم به دفاع البرلماني، ممثلا في المحامي محمد الكاميلي، من هيئة سطات، بعدما سبق للغرفة، برئاسة القاضي عبد الرحمان المعطاوي، أن وافقت على ملتمسين لتأخير المحاكمة تقدم بهما أمامها المحامي نفسه من أجل الاطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع، وذلك خلال الجلستين الثانية والثالثة المنعقدتين بتاريخي 26 نونبر و17 دجنبر الماضيين.

 ويُحاكم البرلماني نفسه، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في أربعة ملفات قضائية أخرى، فقد التأمت، الأربعاء المنصرم، الجلسة الـ 12 من محاكمته أمام غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال، بجنايتي “تبديد أموال عامة وأخذ فائدة في مؤسسة يتولى تدبير شؤونها”، ومن المقرر أن يتم إحضاره من سجن “الأوداية” لجلسة الجمعة 12 فبراير المقبل، ويتابع معه في هذا الملف، في حالة سراح، موظف بجماعة “واحة سيدي إبراهيم”، ضواحي مراكش، التي كان البرلماني يترأس مجلسها منذ سنة 2009، والمسؤول القانوني عن مقاولة كانت تتولى إنجاز أشغال بالجماعة ذاتها.

 وبتاريخ الأربعاء 20 يناير الجاري، ستعقد غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في القضايا العادية جلسة جديدة لمحاكمة البرلماني في ملف يتابع فيه بجنايتي “التزوير في محرّر رسمي واستعماله”، المنصوص عليهما وعلى عقوبتهما في الفصلين 351 و356 من القانون الجنائي، وقد انعقدت آخر جلسة الأربعاء 23 دجنبر الفائت، وعلمت “أخبار اليوم” بأن الضحية في هذا الملف قد توفي، الأربعاء المنصرم (6 يناير الحالي).

 ومن المقرر أن يُحاكم البرلماني، خمسة أيام بعد ذلك (25 يناير الجاري)، في ملف آخر، يتابع فيه أمام ابتدائية مراكش بجنحة “التصرف في مال مشترك بسوء نية”، وهو الملف الذي يروج منذ تاريخ 28 ماي من 2015، دون أن يصدر في شأنه أي حكم ابتدائي، وقد انعقدت آخر جلسة بتاريخ الاثنين 21 دجنبر الفارط، وتقرر التأخير لاستدعاء المشتكي.

 كما يتابع في ملف جنحي استئنافي عادي أمام استئنافية المدينة، يتهمه فيه أستاذ جامعي بـ”النصب عليه”، وسبق أن صدر في حقه حكم ابتدائي بالبراءة، قبل أن يُطعن فيه بالاستئناف من لدن كل من النيابة العامة والطرف المشتكي، ومن المقرر أن تنعقد جلسته المقبلة الاثنين 15 فبراير المقبل..

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي