إعفاء ملكي جديد لأزيد من 54 ألف مترٍ للعقارات الحبسية حتى نهاية حالة الطوارئ

الملك محمد السادس ووزير الأوقاف التوفيق الملك محمد السادس ووزير الأوقاف التوفيق

.

إعفاء ملكي جديد أعلن عنه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، لفائدة مكتري العقارات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات والسكنى، الذين باتوا معفيين طيلة مدة الحجر الصحي وحتى نهاية جائحة كورونا من أداء الواجبات الكرائية، وعددهم 54 ألفا و665 مكتريا.

هذا ما كشف عنه التوفيق، خلال حضور جلسة الأسئلة الشفوية بالجلسة العامة في مجلس النواب، الإثنين الماضي، وهو يرد على سؤال شفوي للفريق الاشتراكي حول “معاناة مكتري الشقق والمحلات التجارية الحبسية لتأمين واجبات الكراء بسبب تداعيات كورونا”، أنه “بالنظر للظروف الاستثنائية التي تعرفها المملكة جراء تداعيات انتشار جائحة كورونا، وما ترتب عنها من آثار اقتصادية واجتماعية، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات والسكنى، والتي تضرر مستغلوها من أداء الواجبات الكرائية، طيلة مدة الحجر الصحي المتواصل”.

وزاد الوزير بأن الإعفاء الملكي الجديد لفائدة مكتري العقارات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات والسكنى، يأتي بعد استفادتهم من إعفاء سابق أعقب دخول الفيروس التاجي إلى المغرب بداية شهر مارس من العام الماضي، وهي المرحلة التي همت أربعة شهور ابتداء من مارس حتى يونيو، حيث شرع قباض الأوقاف ابتداء من شهر يوليوز الماضي في استخلاص واجبات كراء المحلات الحبسية التابعة للأوقاف، قبل أن تواجه الوزارة صعوبات في الحصول على واجبات الكراء بسبب الآثار الاقتصادية والاجتماعية لتداعيات الظروف الاستثنائية، التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا، وهو ما عجل بالقرار الملكي الجديد لإعفاء المتضررين من أداء الواجبات الكرائية طيلة سريان الحجر الصحي.

وبخصوص المرحلة السابقة من إعفاء المتضررين من أداء الواجبات الكرائية، والتي همت الفترة الممتدة من شهر مارس 2020 حتى يونيو 2020، أفاد التوفيق بأن هذا الإعفاء شمل 58 ألفا و496 ملكا تابعا للأحباس، حيث استفاد منه 54 ألفا و665 مكتريا، فيما بلغت قيمة الإعفاء أزيد من 113 مليون درهم، موضحا بأن تسهيلات في استخلاص أكرية الأوقاف، يمكن للوزارة أن تسلكها خلال فترة ما بعد الحجر الصحي لفائدة المتضررين من فترة الحجر الصحي، بحسب الحالات التي تثبت حجم ضررها من آثار الجائحة الاجتماعية والاقتصادية، بتمكينهم من آجال معقولة للوفاء بالتزاماتهم الكرائية وعدم تنفيذ أحكام الإفراغ ضدهم.

هذا وتحقق المحلات الحبسية المكتراة والبالغ عددها 48.433 وحدة، مخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات والسكنى بمختلف نظارات الأوقاف في جميع جهات المغرب، مداخيل سنوية تزيد عن 400 مليون درهم تخص أكرية الأحباس الحضرية دون احتساب الأحباس الفلاحية، فيما يتقاضى قباض الأوقاف أجرتهم الشهرية المحددة بنسبة مئوية من مداخيل واجبات الكراء المستخلصة، والتي تصل بحسب ما أورده أحد قباض الأوقاف في حديثه مع “أخبار اليوم” إلى  مليار و400 مليون سنتيم سنويا، توزع على أزيد من 300 قابض، كل بحسب ما استخلصه من أموال الأكرية الخاصة بالرصيد الحبسي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

توقيف عمليات استخلاص أكرية المحلات الحبسية بقرار ملكي طيلة مدة الحجر الصحي وحتى نهاية الجائحة، قد يعيد مرة أخرى إلى الواجهة معاناة قباض الأوقاف جراء وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية، بسبب فقدانهم لأجورهم طيلة مدة سريان الحجر الصحي، والتي كانوا يتقاضونها من عائدات استخلاصهم لواجبات كراء المحلات الحبسية، وهو ما دفعهم خلال المرحلة الأولى من توقيفهم من جمع الأكرية (من مارس حتى يونيو 2020)، إلى طلب تسوية وضعيتهم الإدارية لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي ظلت على حالها منذ أزيد من خمسين سنة، حيث طالبوا الوزارة طبقا لمدونتها وبالتحديد المادة الثالثة من قرار التنظيم المالي والمحاسبي، بتسريع إجراءات مسطرة تعيينهم كموظفين رسميين بالوزارة ضمن فئة قباض نظارات الأوقاف، طبقا لقرار التعيين الصادر عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، قرار رقم 2685/13، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6198 بتاريخ 24 أكتوبر 2013، بحسب ما جاء في البرقية الاستعطافية التي سبق لقباض الأوقاف المتضررين بأن وجهوها إلى القصر الملكي.