سعيدة الكامل  تكتب: سليمان وعمر

سعيدة الكامل سعيدة الكامل

.

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لا يمكن أن أنسى أن الصحافي سليمان الريسوني يمضي حوالي سبعة أشهر من الاعتقال الاحتياطي دون محاكمة، وهو مازال مشتبها به فقط، ولم يتحول إلى متهم بقوة القانون ولا إلى مذنب بقوة القانون، أي صدور حكم نهائي يدينه. بل لم تبدأ أي محاكمة من الأصل، وكان يمكن أن يحقق معه في المنسوب إليه وهو في حالة سراح، لكن طلبات السراح كانت دائما تلقى الرفض. ماذا يعني حرمانه من الحرية ومن عمله ومن قرائه ومن الكتابة الصحافية ومن جريدته، غير العقاب؟ هذا ما أظهرته الندوة الصحافية لدفاعه ودفاع عمر الراضي وعائلتيهما. عمر الراضي هو الآخر رهن الاعتقال الاحتياطي منذ عدة شهور، ومازال لم يحاكم بعد، وهو وحيد في زنزانته، ويمكن تخيل الأذى النفسي الذي يعانيه جراء ذلك، وهو وضع سليمان كذلك، وكلاهما في سجن واحد، وربما في جناح واحد، ولا يلتقيان.

كيف ستكون المحاكمة عادلة والقضية بدأت بشكل فاقد للتوازن؟ محاكمات رمزية واتهامات قبل أن يقول القضاء كلمته بشأنها، وتشهير بالجميع. حضرت ندوة أول أمس والتقيت عائلتي الصحافيين ودفاعهما. لا يمكنني المشاركة في إضراب عن الطعام، لكن لا يمكن أن يمر اليوم العالمي لحقوق الإنسان دون أن نقف على الندوب الحقوقية، على الأقل التي فتحت حديثا، أما الملفات السابقة فقيل فيها كل الكلام، والمأمول هو الانتقال إلى الفعل.. فعل طي هذه الصفحات المسيئة لبلدنا. نقول كلمتنا ونمر، ونلقي بها وإن كانت تتبخر في جو تعصيب الآذان والأعين عن التدهور الذي تعيشه أوضاع حقوق الإنسان.