حكومة باكستان تتفق مع “جماعة لبيك يا رسول الله” على إنهاء الإعتصام مقابل طرد السفير الفرنسي

..

أبرمت الحكومة الباكستانية اليوم الثلاثاء اتفاقا مع جماعة “لبيك يا رسول الله”، ينص على طرد السفير الفرنسي من البلاد بعد إصدار تشريع برلماني بذلك خلال شهرين أو 3، مقابل قيام الجماعة بإنهاء اعتصامها في العاصمة إسلام آباد.

وينص الاتفاق أيضا على عدم إرسال باكستان سفيرا إلى فرنسا، ومقاطعة المنتجات الفرنسية رسميا، كما سيتم إطلاق سراح عشرات من ناشطي الحركة الذين اعتقلتهم السلطات الأيام الماضية.

والأحد الماضي، سيطر آلاف النشطاء التابعين لحزب حركة “لبيك” على تقاطع “فيض آباد” الرئيسي عند مدخل العاصمة إسلام آباد، مما أدى إلى عرقلة حركة الانتقال إلى داخل المدينة.

ومثل دول العالم الإسلامي، تشهد باكستان احتجاجات مناهضة لفرنسا؛ ردا على دفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الحق في نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أواخر أكتوبرالأول الماضي.

A supporter of the Tehreek-e-Labaik Pakistan, an Islamist political party, holds a sign, which reads in Urdu, "remove Zahid Hamid" during a sit-in protest along a main road in Karachi, Pakistan November 27, 2017. REUTERS/Akhtar Soomro

وأطلع سعد رضوي نجل زعيم “حركة لبّيك باكستان” خادم حسين رضوي، وسائل الإعلام بفحوى اتفاق موقع بين وزير الداخلية إيجاز أحمد شاه ورئيس الشؤون الدينية والتناغم بين الأديان نور الحق قدري.

وينص الاتفاق على إصدار البرلمان لقرار بشأن طرد السفير الفرنسي لدى إسلام أباد، وعدم تعيين سفير جديد، ومقاطعة المنتجات الفرنسية على مستوى الدولة، وإطلاق سراح الموقوفين من أعضاء “حركة لبّيك باكستان”.

وعلى صعيد متصل، أصدرت وزارة الداخلية خلال الأيام الأخيرة توجيهات لإطلاق سراح أعضاء “حركة لبّيك باكستان” الموقوفين في إقليم البنجاب.

يذكر أن السفير الباكستاني لدى باريس معين الحق، تم تعيينه في غشت الماضي كسفير لبلاده في بكين، ولم تعين إسلام آباد سفيرا جديدا لها في فرنسا.

والأحد الفائت، شهدت مدينة روالبندي الباكستانية جنوب العاصمة إسلام أباد، مظاهرة منددة بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المعادية للإسلام وللنبي محمد (ص).

وتجمع مئات الأشخاص من أعضاء “حركة لبّيك باكستان” مرددين هتافات مناهضة لفرنسا ورئيسها ماكرون.

وأمام عزم المتظاهرين السير إلى السفارة الفرنسية بالعاصمة إسلام أباد، اتخذت الشرطة تدابير عند مداخل العاصمة، بوضع حواجز كبيرة في الطرق لإعاقة حركات الدخول.

وشهدت فرنسا، في أكتوبر الماضي، نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، على واجهات مبانٍ، واعتبرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “حرية تعبير”.

وأثارت الرسوم وتصريح ماكرون موجة غضب بين المسلمين في أنحاء العالم، وأُطلقت في العديد من الدول الإسلامية والعربية حملات لمقاطعة المنتجات الفرنسية.