ترامب يقرّ بالهزيمة لأول مرة.. غرد متحدثاً عن خصمه بايدن ونتيجة الانتخابات

ترامب ترامب

.

كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغريدة على تويتر يوم الأحد  15 نوفمبر 2020 أقر فيها على ما يبدو وللمرة الأولى بفوز منافسه جو بايدن في انتخابات الرئاسة التي أجريت في الثالث من نوفمبر 2020، لكنه كرر ادعاءاته الباطلة بالتلاعب في نتيجة الانتخابات.

حيث قال ترامب “لقد فاز لأن الانتخابات زُوِّرت”.

يأتي اعتراف ترامب بالهزيمة في الوقت الذي يستمر فيه الأحد الجمود السياسي الذي يؤخر المرحلة الانتقالية لتسليم القيادة إلى إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، وذلك بعد يوم تدفق فيه عشرات الآلاف من أنصار الرئيس دونالد ترامب على شوارع العاصمة الأمريكية لترديد ادعاءاته الباطلة بالتلاعب في نتيجة الانتخابات.

حالة ترقب لبايدن: وقد أمضى الديمقراطي بايدن نائب الرئيس السابق أياماً في حالة ترقب مع مستشاريه في دراسة التعيينات الوزارية في إدارته وتلقي مكالمات التهنئة من زعماء العالم ورسم السياسات التي سيتبعها بعد أداء اليمين الدستورية يوم 20 يناير/كانون الثاني. ومن المتوقع أن يواصل لقاءاته مع مستشاريه اليوم الأحد.

من ناحية أخرى رفض ترامب الجمهوري التسليم بالهزيمة وواصل ادعاءاته دون سند عن حدوث تلاعب، الأمر الذي عطل الإجراءات المعتادة للاستعداد لإدارة جديدة.

حيث رفعت حملته دعاوى قانونية تطالب فيها بإلغاء نتائج الانتخابات في عدة ولايات دون أن تحقق نجاحاً. ويقول خبراء قانونيون إنه لا توجد فرصة تذكر أن تغير هذه الدعاوى نتيجة الانتخابات التي جرت في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

فيما قال مسؤولون عن الانتخابات في الحزبين الديمقراطي والجمهوري إنه لا يوجد دليل على وقوع مخالفات كبيرة.

في المقابل اجتذبت مسيرة “اجعلوا أمريكا عظيمة من جديد” المليونية التي دعت إليها حملة ترامب أعداداً كبيرة من أنصاره الملوحين بالأعلام إلى وسط واشنطن يوم السبت.

تغريدات ترامب المثيرة للجدل: ونشر ترامب تغريدة على تويتر قال فيها “مئات الآلاف يبدون تأييدهم في العاصمة. لن يسكتوا على انتخابات مزورة فاسدة”. غير أن أغلب التقديرات للمشاركة كان أقل كثيراً من الرقم الذي ذكره ترامب.

فيما مر موكب الرئيس وسط المتظاهرين في طريقه إلى ملعب الجولف الذي يملكه في ولاية فرجينيا ولوح من مقعده الخلفي لهم وهم يرددون الهتافات.

كانت المسيرة سلمية إلى حد كبير رغم نشوب مشاجرات عديدة بين أنصار ترامب ومحتجين مناوئين لهم استمرت إلى ما بعد حلول الظلام.

فوز بايدن: وكان بايدن قد حصل على 306 أصوات في المجمع الانتخابي الذي يحدد الرئيس الفائز وفقاً لمركز إديسون للأبحاث وهو ما يزيد كثيراً عن الحد المطلوب وهو 270 صوتاً.

أما في انتخابات 2016 فقد حصل ترامب على العدد ذاته من أصوات المجمع الانتخابي أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ووصف فوزه بأنه “ساحق” رغم أنها حصلت على أصوات أكثر منه في التصويت الشعبي.

وقد فاز بايدن على ترامب أيضاً في التصويت الشعبي رغم أن عدداً قليلاً من الولايات لا يزال يحصي الأصوات، إذ حصل على 5.5 مليون صوت أكثر من ترامب.

فيما قال مساعدون إن ترامب ناقش مع مستشاريه مشروعات إعلامية محتملة تبقيه تحت الأضواء قبل محاولة محتملة لخوض سباق الرئاسة في 2024.

غير أن ادعاءاته العلنية عن وجود تزوير منعت بايدن وفريقه من الحصول على التمويل الحكومي والتسهيلات المتاحة عادة للرئيس الجديد لضمان سلاسة انتقال السلطة.

في حين قال رون كلين الذي وقع عليه اختيار بايدن ليكون رئيساً لهيئة العاملين في البيت الأبيض إن الانتقال السريع للسلطة ضروري لضمان استعداد الحكومة لتنفيذ برنامج محتمل للتحصين من فيروس كورونا في أوائل العام المقبل.

حيث تسبب المرض في وفاة أكثر من 244 ألفاً في الولايات المتحدة منذ بدء الجائحة.