تأكد إصابة تلميذ بكورونا في مركز لامتحانات “الباكالوريا” في فاس يستنفر السلطات

العثماني وأمزازي بأحد مراكز الإمتحان بالرباط العثماني وأمزازي بأحد مراكز الإمتحان بالرباط

.

خلفت إصابة تلميذ بكورونا بفاس، استنفارا للسلطات، وارتباكا في انطلاق المرحلة الثانية من الامتحانات المتعلقة بالشعب العلمية، صباح أمس الإثنين، في ثانوية الجاحظ بمقاطعة المرينيين.

التلميذ المذكور، اجتاز امتحانات الباكالوريا يومي الجمعة والسبت الماضيين، وتأكدت إصابته منتصف يوم الجمعة، بعد إجراء امتحان اللغة العربية، إلا أن الموضوع أحيط بتكتم شديد، واستمرت الامتحانات مساء الجمعة ويوم السبت بشكل عادي، دون اتخاذ إجراءات احترازية في صفوف زملاءه في القسم، أو الأساتذة المراقبون، بحسب مصادر تربوية، قبل أن يخبر الأساتذة بذلك صباح أمس الإثنين فقط. 

وقال مصدر تربوي، إن مصالح الوزارة على مستوى الأكاديمية والنيابة الإقليمية، عمدت إلى تعيين مدير جديد للمركز، كما تم تكليف أساتذة آخرون بمهمة استكمال الحراسة صباح أمس.

وتم صباح أمس، إخبار الطاقم التربوي الذي أشرف على الامتحانات بثانوية الجاحظ بالتزامن مع تأكد إصابة التلميذ بكورونا، بقرار التوقف عن الاستمرار في مهمة الحراسة.

ورفض الأساتذة صباح أمس مغادرة المؤسسة إلا بعد الخضوع لفحص كورونا، بينما قالت مصادر من داخل المؤسسة، إن الأساتذة احتجوا على عدم إخبارهم بإصابة التلميذ لحظة التأكد من ذلك، لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات.

كما وجد الطاقم التربوي الجديد المشرف على استكمال عملية مراقبة الامتحانات في المركز المذكور، صعوبة في تأمين الحد الأدنى من الحراسة داخل الأقسام، وسجل إشراف أستاذ واحد على مراقبة قسم لوحده، وتم تسجيل أيضا مراقبة أستاذ واحد لثلاث أقسام في آن واحد ولوحده، في الساعات الأولى من صباح أمس، قبل أن يتم الاستعانة بأعوان المديرية الإقليمية.

من جهته، قدم زهير الشهبي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية توضيحات بخصوص الموضوع، وقال في تصريح لـ”اليوم 24″، إن “التلميذ تم عزله مباشرة بعد تأكد إصابته بكورونا، حيث اجتاز امتحان صباح الجمعة فقط، وأكمل امتحانات مساء نفس اليوم واليوم الموالي في مركز آخر، وفق إجراءات العزل المعمول بها”.

وبخصوص انتقادات الأطر التربوية، المتمثلة في عدم إخبارهم بالموضوع، واستمرار عملية الحراسة بشكل عادي مساء الجمعة ويوم السبت، في ظل احتمال إصابة مخالطين للتلميذ المصابة من التلاميذ أو الأساتذة، قال المدير الإقليمي، “جميع الاحتياطات اتخذت في المركز، وهذا استحقاق وطني، ولم يكن من الممكن توقيف عملية الحراسة، ووزارة الصحة هي المسؤولة عن هذا الإجراء، وبالتالي لم يكن من داعي لذك”.

وأضاف المسؤول، “لا خبرة ولما ولا تجربة في هذا المجال، ونحن التزمنا بتعليمات وزارة الصحة، المتمثلة في عزل التلميذ فقط، والاستمرار بشكل عادي في العملية المتعلقة بالامتحانات، ولو طلب منا إغلاق المركز لفعلنا”.