مذكرتان من الاستقلال وPPS للعثماني حول الخروج من الحجر الصحي

نزار البركة - الأمين العام لحزب الاستقلال نزار البركة - الأمين العام لحزب الاستقلال

.

أعلن كل من حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية أنهما وجها، كل على حدة، مذكرة لرئيس الحكومة حول الخروج من الحجر الصحي. وفي هذا الصدد، عبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن جاهزية الحزب لتسليم “مذكرة للسيد رئيس الحكومة في شأن تصور حزب الاستقلال للخروج من أزمة كورونا، بما فيها خطة الإقلاع الاقتصادي والمواكبة الاجتماعية وأولويات قانون المالية التعديلي”، وينتظر أن ينظم نزار البركة ندوة صحافية/ عن بعد، حولها مساء الجمعة 5 يونيو، مذكرا بأن الحزب مافتئ يدعو إلى إشراك القوى السياسية في “بلورة رؤية بلادنا للخروج من حالة الطوارئ الصحية وصياغة تعاقد سياسي واجتماعي جديد، في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة”.

وطالب الحزب الحكومة “بالإعلان بشكل واضح عن مخططها للخروج من حالة الحجر الصحي” وتصورها لرفع حالة الطوارئ الصحية، والأجندة الزمنية المؤطرة لمضامينها ولمختلف المراحل المرتبطة بها، وإخبار الرأي العام بالقرارات قبل أيام من اتخاذها، وتكثيف عمليات التواصل حولها.

وبدوره، أعلن حزب التقدم والاشتراكية، إثر اجتماع قيادته في 4 يونيو، أنه قدم وثيقة خاصة لرئيس الحكومة يوم الجمعة 5 يونيو تتضمن مقترحاته التفصيلية بشأن تصوره للتعاقد السياسي الجديد لتدبير مرحلة ما بعد كورونا، والذي “يمزج بشكل متكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإيكولوجية والثقافية والسياسية والمؤسساتية”. وسينظم الحزب في شأنها لقاءً إعلاميا، عن بُعد، يوم الاثنين 8 يونيو 2020.

وفي سياق آخر، عبرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عن رفضها لكل الدعوات الرامية إلى “الالتفاف على المسار الديمقراطي والتطور السياسي ببلادنا، والعودة ببلادنا إلى ممارسات ماضوية بائدة”، وأكدت تشبثها “بالخيار الديمقراطي كأحد الثوابت الدستورية التي لا يمكن المساس بها”، وبالآلية الانتخابية “كمحدد أساسي في تشكيل المؤسسات المنتخبة وفي تدبير الشأن العام”. وجاء في بلاغ للجنة التنفيذية صدر،  أمس الجمعة 5 يونيو إثر اجتماع في 28 ماي، أن الحزب يسجل “بإيجاب إطلاق الآلية السياسية للتشاور مع الأحزاب السياسية لتجاوز الأزمة”،

وبخصوص المغاربة العالقين نوه الحزب بعودتهم بالتدرج، وحث الحكومة على “تحديد مختلف مراحل العودة والمعايير المعتمدة في ذلك”، مع تسريع وتيرة الرحلات وضمان جميع الشروط والتدابير الصحية واللوجستيكية لعودة آمنة وبشروط إنسانية لائقة. كما طالب بتأمين عودة مغاربة العالم إلى دول الاستقبال في أقرب وقت ممكن.

وحث حزب الاستقلال الحكومة على إجراء نقاش عمومي بخصوص السياسات التي يتعين على بلادنا اعتمادها لتدبير المرحلة الصعبة لما بعد كورونا ومواجهة انعكاساتها السلبية على كافة المستويات، وذلك في تفاعل مع البرلمان والأحزاب السياسية الجادة والفعاليات الاقتصادية والفرقاء الاجتماعيين، وكل الأوساط التي يمكن أن تُسهم في ذلك. ومن جهته، أعتبر بلاغ لحزب التقدم والاشتراكية أن أي خطط لإنعاش المجالين الاقتصادي والاجتماعي “لا يستقيم نجاحها سوى في إطار احترام الدستور والتقيد بثابت الاختيار الديمقراطي”، وهو ما يستدعي بالضرورة الابتعاد عن كل “الشعارات المجانـبـة للصواب والمــنادية بمقاربات حكومية غير سياسية”.

كما دعا الحزب إلى الحفاظ على الحياة العادية للجماعات الترابية، مع ما يستدعيه ذلك من ضرورة إبراز أدوار هذه الهيئات الدستورية الأساسية وتثمين مجهودات المنتخبات والمنتخبين، وذلك بالنظر إلى ما يكتسيه ذلك من أهمية بالغة، ليس فقط على صعيد “تثمين الديمقراطية الترابية واللامركزية والجهوية المتقدمة،” ولكن، أيضا، وأساسا على صعيد “الإنعاش التنموي والاقتصادي والاجتماعي”.