الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير”: الحكومة غيرت موقفها من المصفاة.. كان بالإمكان شراءها عوض اللجوء إلى الكراء!

لاسامير لاسامير

توجد قيد التصفية القضائية

اعتبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، التصريحات الأخيرة لعزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، حول رغبة الحكومة في إحياء المصفاة، تقدما كبيرا في ملف هذه الأخيرة، التي توجد قيد التصفية القضائية.

وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز لـ”اليوم24″، إن تصريحات الرباح بشأن “سامير “، مساء أمس الاثنين، تعكس تقدما ملحوظا بشأن مطالب المستخدمين، والعمال بالاستئناف الكلي للمصفاة.

وأوضح المتحدث نفسه أنه إذا قارنا تصريحات الرباح، الذي يمثل الحكومة اليوم بشأن “سامير” مع سابقاتها، قبل سنوات؛ فبالتأكيد هناك تغير واضح بشأن موقف الحكومة من ملف المصفاة المغربية للبترول.
وأضاف الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن الحكومة استشعرت أخطاء، اقترفتها في السابق بشأن “سامير”، التي من شأنها مساعدة الدولة في تخزين حاجياتها من الوقود.

ولفت المتحدث نفسه الانتباه إلى أن بعض الشركات المسؤولة عن أسعار المحروقات حققت أرباحا طائلة، فضلا عن زيادة أسعار المحروقات غير المنطقية، وهي عوامل ساهمت في تغيير موقف الحكومة من مصفاة “سامير”.

وعبر المصدر ذاته عن استغرابه من لجوء الدولة إلى كراء خزانات سامير، وقال: “الدولة تتوفر على 60 في المائة من مديونية “سامير”؛ بإمكانها شراءها عوض اللجوء إلى الكراء”، متسائلا “أليس هذا الخيار سيكون أفضل”.

إلى ذلك، قال عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، أمس، إن الحكومة ترغب في إحياء مصفاة “سامير”، مبرزا خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية في مجلس النواب، أنها اضطرت إلى اللجوء إلى القضاء بهدف تشغيلها.

واستغرب الرباح من انتقاد بعض لجوء الحكومة إلى القضاء لاستغلال خزانات مصفاة “سامير”، لتخزين المواد البترولية الصافية، مبرزا أن “عودتها كانت مطلبا للجميع؛ نقابات، وبرلمانيين، وحكومة”.

وكانت المحكمة التجارية في الدارلبيضاء قد أصدرت حكما، قبل أسابيع، يقضي بالاستجابة إلى طلب الدولة بكراء خزانات شركة “سامير”، الموجودة قيد التصفية القضائية.

وجدير بالذكر أن المحكمة التجارية نفسها كانت قد أصدرت حكماً بالتصفية القضائية لشركة “سامير”، المصفاة الوحيدة في المغرب عام 2016، بعدما توقفت عن الإنتاج صيف عام 2015، بسبب تراكم ديونها، التي بلغت أكثر من 40 مليار درهم.