حالة احتقان شديدة.. رقمنة الجمارك تشل الميناء المتوسطي – اليوم 24
ميناء طنجة المتوسط - ارشيف
  • محمد امهيدية

    مهيدية يحث أعضاء مجلس جهة الشمال على ترك الخلافات جانبا

  • فاطمة الحساني

    الموالون لـ”بنشماس” يلعبون دور المعارضة في مجلس جهة الشمال

  • جماعة طنجة

    الحجوزات المالیة على جماعة طنجة ترتفع إلى 81 ملیار سنتیم

اقتصاد

حالة احتقان شديدة.. رقمنة الجمارك تشل الميناء المتوسطي

عاش ميناء طنجة المتوسطي، أول أمس الثلاثاء وأمس الأربعاء، حالة احتقان شديدة، بين مهنيي النقل الدولي للسلع والبضائع، وبين مسؤولي الجمارك، وذلك بسبب شروع المديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة في التطبيق الفعلي لرقمنة العمليات الجمركية، كما كان مقررا يوم الثلاثاء فاتح أكتوبر الجاري.

وقالت مصادر حسنة الاطلاع لـ»أخبار اليوم»، إن موظفي الجمارك اعترضوا عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع في بوابات الميناء، ورفضوا السماح لها بالدخول أو المغادرة إلا بعد تسوية بياناتها في «سيستيم بدر»، حيث امتنعوا عن التعامل مع السائقين الذين أدلوا لهم ببيانات السلع المعدة للتصدير أو الاستيراد في الوثائق الورقية، وهي الطريقة القديمة التي تقول السلطات المختصة إنها لم تعد مقبولة في المعاملات الإدارية بالموانئ، واستبقتها مدة طويلة من التبليغات وآجال الإخبار القبلي.

من جهتهم، كشف أرباب شركات النقل الدولي للبضائع عبر القارات، وخصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة، أن عشرات الشركات لم تتوصل بعد بجهاز التخزين المعلوماتي «USB»، رغم مباشرتها الإجراءات الإدارية لطلب الحصول عليه، في حين أن شركات أخرى تتفر على جهاز الولوج لـ «سيستيم بدر»، لكنها تنتظر تسلم رقم الرمز السري، وبالتالي ما تزال هناك عراقيل لإنهاء عملياتها التجارية في النقط الحدودية البحرية.

وأكدت مصادر من المهنيين في تصريحات متطابقة، أن تشديد المراقبة على تطبيق إجراءات الرقمنة، له انعكاسات سلبية على التجارة الخارجية للبلد، وسيتسبب في تكبيد شركات النقل خسائر كبيرة، حيث أن عشرات الشاحنات محملة بالخضراوات والمنتوجات الفلاحية كانت موجهة للتصدير، تم إيقافها في باحة الميناء المتوسطي من طرف الجمارك، وطلبت من أصحابها إدراج بيانات عملية التصدير في النظام المعلوماتي الموحد.

وعبر المتضررون الذين اشتكوا للجريدة تذمرهم من الإجراءات المشددة التي اعتمدتها الجمارك، مؤكدين أن مسطرة الحصول على ترخيص نظام «بدر» المعلوماتي المرقمن، تأخذ سلسلة إجراءات إدارية معقدة، تبدأ بإيداع الملف القانوني للشركة المعنية لدى مصالح البريد بنك، ثم تتبعها إجراءات أخرى لدى مكاتب المالية وإدارة الجمارك.

وعبر بعض المهنيين عن استنكارهم الشديد لمحاصرة شاحناتهم في الموانئ، معتبرين  أن تشديد الإجراءات من شأنه أن يكبدهم خسائر بالملايين، وفي نفس الوقت له تأثير سلبي على حركة التجارة الخارجية، وأضافت المصادر نفسها «في الوقت الذي يجب على الإدارة العامة للجمارك والضرائب المباشرة أن تخلق تدابير محفزة لعمليات التصدير والاستيراد، فإنها عكس ذلك تقف اليوم عائقا أمام إتمام رحلات شاحناتنا». وتابعت نفس المصادر، أن الإدارة العامة للجمارك والضرائب المباشرة، تتوفر على إحصائيات بخصوص شركات النقل الدولي التي لم تتوصل بعد برخصة النظام المعلوماتي المرقمن، داعية المسؤولين إلى تمكينهم من تدابير استثنائية مؤقتة إلى حين حصولهم على وسيلة الولوج إلى «سيستيم بدر».

وفي غضون ذلك، اشتكى بعض المهنيين من تعرضهم للمقايضة من طرف بعض الوسطاء الذين يشتغلون في الميناء المتوسطي في مجال التعشير الجمركي، عارضين عليهم خدمة الرقمنة الجمركية مقابل مبلغ 500 درهم لكل شاحنة، حيث استغلوا الأزمة التي وجد النقالة أنفسهم في ورطتها، وهو ما اضطرهم لتأديتها لتفادي تلف بضائع وسلع عملائهم.

شارك برأيك